محمد الريشهري

115

موسوعة معارف الكتاب والسنة

تتحدَّثُ عن وجود قوانين لحركة التّاريخ ، وعن ثبات هذه القوانين على مَدى التّاريخ . وكما أنَّ الكائن البشريَّ في نظام الخلقة له أمدٌ حياتيّ معيَّن ، كذلك كلُّ دولة لها عمر « 1 » ، وكلُّ أمة لها أجل « 2 » . 5 . عوامِلُ التحوُّلِ في التّاريخ إنّ الإنسان في التصوّر الإسلامي ، حُرّ مُخَيّر ؛ ومن هنا فإنّ إرادة الإنسان هي العامل الأساسيّ في تحوُّلات التّاريخ ، يقول سبحانه : إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ ما بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا ما بِأَنْفُسِهِمْ « 3 » . إنّ إرادة الإنسان محرّك التّاريخ ، لذلك ليست هذه الحركة جبريّة قهريّة ، وما يبذله البشر من جهود ثقافيّة وسياسيّة واقتصاديّة ، لها دور فاعل في تحوُّلات التّاريخ . والرؤية المستخلَصة من القرآن الكريم والحديث الشريف ، تكشف عن دور هامّ للحالة الروحيّة الدينيّة - وخاصّة حالة التوبة والدُّعاء - في تحديد مصير المجتمعات الإنسانيّة . 6 . عوامل تطوّر المجتمع وانحطاطه إنّ النُّصوص الإسلاميّة تذهب إلى أنّ اتّخاذ معيار الجدارة في إدارة الأمور ، وتولّي الصَّالحين شؤونَ المجتمع ، ووعي المسؤولين ، ووحدة الكلمة ، والعدالة الاجتماعيّة ،

--> ( 1 ) . راجع : ص 137 ح 1414 . ( 2 ) . راجع : الأعراف : 34 ويونس : 49 والحِجر : 5 . ( 3 ) . الرعد : 11 .